الانتقال الى المحتوى الأساسي

مركز الأميرة الجوهرة البراهيم للتميز البحثي في الأمراض الوراثية

حوار في الصحف

  • adjustحوار الدكتورة جمانة الاعمى في جريدة الجزيرة
     

    حوار صحيفة الجزيرة

     
    د.جمانة بنت يوسف الأعمى/ أستاذ مساعد واستشارية طب الأطفال و الأمراض الوراثية/ مديرة مركز الأميرة الجوهرة للتميز البحثي في الأمراض الوراثية، ورئيسة قسم طب الأمراض الوراثية بكلية الطب – جامعة الملك عبد العزيز ، زميلة الكلية الكندية للوراثة الطبية.

     – بداية نود معرفة نبذة مختصرة عن سيرتك العلمية؟

    تخرجتُ من كلية الطب في جامعة الملك عبد العزيز، والتحقت بقسم طب الأطفال في الكلية ذاتها. تدربت في تخصص طب الأطفال وحصلت على كل من البورد السعودي وزمالة الكلية الملكية البريطانية في طب الأطفال، ثم أبتعثت إلى كندا للتخصص في طب الأمراض الوراثية وحصلت على الزمالة الكندية في تخصص الأمراض الوراثية.
     

    س 1 نبذة عن المركز: بداياته وأهدافه ودوره

    تأسس مركز الأميرة الجوهرة للتميز البحثي في الأمراض الوراثية في الأول من رمضان لعام 1429 هـ الموافق 1/9/2008م.

    و يتميز هذا الصرح العلمي بأنه أول مركز متكامل للأمراض الوراثية في المملكة، وينفرد بنظرته الشمولية للأمراض الوراثية التي تضم الريادة في الأبحاث الهادفة في هذا المجال وتدريب الكوادر السعودية بمختلف المهارات الخاصة بكل من الأبحاث الوراثية والرعاية الصحية المتكاملة للمصابين وأسرهم وللنهوض بهذا التخصص والعمل على الوقاية في المجتمع والحد من انتشار هذه الأمراض.

    ونواة المركز هي وحدة الأمراض الوراثية التي تأسست في مستشفى جامعة الملك عبد العزيز في أوائل يناير عام 2005م، ثم تبلورت فكرة إنشاء المركز بعد فترة وجيزة من عمل الوحدة بتشجيع من معالي مدير جامعة الملك عبد العزيز الأستاذ الدكتور أسامة بن صادق طيب المعروف بتشجيعه كل ما من شأنه رفع مستوى الجامعة وتميزها، وبمساندة معالي وزير التعليم العالي الأستاذ الدكتور خالد العنقري، وسرعان ما تجسدت الفكرة والطموح بالتبرع السخي من سمو الأميرة الجوهرة بنت إبراهيم البراهيم  لإنشاء مركز الأميرة الجوهرة للتميز البحثي في الأمراض الوراثية.

    يهدف إنشاء مركز التميز البحثي في الأمراض الوراثية إلى دراسة أسباب انتشار الأمراض الوراثية في المملكة ثم وضع توصيات تهدف إلى:

    ·الحد من انتشار الأمراض الوراثية في المملكة.

    ·التشخيص المبكر للأمراض الوراثية للتمكن من تقليل المضاعفات.

    ·تمكين بعض الأشخاص الحاملين للأمراض من إنجاب أطفال أصحاء بإذن الله باستخدام التقنيات الحديثة.

    ·تقديم رعاية متكاملة لبعض المصابين بالأمراض الوراثية.

    ·التثقيف الصحي الخاص بالأمراض الوراثية وطرق الوقاية لأفراد المجتمع خاصة بين المقبلين على الزواج.

    ·تطوير تحاليل ما قبل الزواج وتحاليل حديثي الولادة بناءا على الأمراض الأكثر شيوعا.

    ·تدريب الكوادر السعودية في الاسترشاد الوراثي ورعاية مرضى الأمراض الوراثية.

    ·اكتشاف طفرات وراثية وجينية لبعض الأمراض الوراثية الشائعة في المنطقة.

    وبهذا يكون دور المركز بحثياً وتدريبياً وتثقيفياً وصحياً.

    رسالة المركز :نقل أفضل نتائج الأبحاث المتعلقة بالأمراض الوراثية إلى المجتمع والأسرة والفرد في المملكة.

    رؤية المركز:أن يكون مرجعا إقليمياً وعالميا في كل ما يخص الأمراض الوراثية من الناحية البحثية والعلمية والتدريبية.

     

    س 2 التطور الذي شهده المركز:

    لقد شكّل مركز الأميرة الجوهرة للتميز البحثي في الأمراض الوراثية نموذجاً لعطاء جامعة الملك عبد العزيز بكل تاريخها ومشوارها العريق برؤيتها التي تمتاز بالتكامل والشمولية، حيث أن المجال البحثي من أهم المفاصل التي تقوم عليها الجامعة.

    ولذلك فقد استقطب المركز العديد من الكفاءات الوطنية والعالمية في مجال البحث العلمي في الأمراض الوراثية ، وتم تأسيس ثلاث وحدات بحثية هي:

    1 – وحدة مشروع الفاريوم البشري العالمي:  تم إقامة مجموعة عمل تمثل دور المملكة في دراسة التباين في الجينات أي ما يعرف بـ "الفاريوم البشري" ضمن مجموعة من الدول الأخرى.. ويأتي هذا اثر مشاركتي  بمحاضرة عن دور المملكة في المساهمة في وضع أساسيات الفاريوم البشري في المؤتمر العالمي بعنوان " مشروع الفاريوم البشري" والمقام في مدينة كوستا برافا الأسبانية في مايو 2008 م . ثم عقد عدة اجتماعات مع رئيس المشروع، وإقامة ورشة عمل خاصة في المركز. وقد تم نشر ورقة علمية توضح الخطوات الأولى في هذا المشروع.

    2 – وحدة الأبحاث الجنينية التجريبية على حيوانات التجارب: وحدة بحثية تقوم بإجراء الأبحاث المعملية على حيوانات التجارب: هي وحدة بحثية متخصصة لدراسة وتقييم تأثير تعرض الأمهات لملوثات البيئة المختلفة والموجودة في البيئة السعودية، سواء كانت ملوثات هوائية أو ملوثات مائية أو ملوثات أطعمة، وذلك أثناء فترة ما قبل الحمل أو أثناء الحمل على نمو وتطور الأجنة في حيوانات التجارب و اكتشاف أي عيوب خلقية، سواء كانت شكلية أو تركيبية أو وظيفية في الأجنة والمواليد، ومحاولة تتبع المواليد في المراحل الأولى من الطفولة؛ لاكتشاف ظهور أي مشاكل صحية نتيجة تعرض الأمهات لهذه الملوثات.

     3 – وحدة الأبحاث الجينية  ، وتضم: المجاميع البحثية التالية:

    متلازمة نونان: دراسة الصفات الإكلينيكية والجزيئية لدى المصابين العرب.

    المشروع العالمي لمرضى السكر من النوع الثاني والتقنيات البحثية لاكتشاف الجينات المسببة له.

    دراسة الاختلافات الخلقية لدى حديثي الولادة.

    أبحاث الأسباب الوراثية لأمراض الكلى في الأطفال.

    ونتيجة لهذا التطور في مجال التأسيس للأبحاث في مجال الأمراض الوراثية فقد كان للمركز إنجازات عديدة تحدثت عنها وسائل الإعلام المحلية والعالمية.

     

    س 3 الانجازات التي حققها المركز:

    أود أن أشير إلى بعض إنجازات المركز على سبيل المثال لا الحصر:

    البحوث المنشورة منذ تأسيس المركز : بالرغم من قصر المدة منذ تأسيس المركز ، فالإنتاج العلمي ولله الحمد قوي جداً، فقد تم نشر (9) أبحاث في المجلات العلمية المحكمة خلال السنة الأولى من التأسيس، ومنها ما قد أضيف من ضمن المقالات المميزة في عدة صفحات الكترونية لجامعات عالمية وفي الدوريات ذات عامل المردود المرتفع.

    المحاضرات والمؤتمرات العلمية: وكذلك فقد شارك المركز في العديد من المحاضرات العلمية والمؤتمرات العالمية المتخصصة داخل وخارج المملكة.

    واستطاع المركز على الرغم من حداثته من استقطاب العديد من الباحثين العالميين الذين لهم باع طويل في تخصص الأمراض الوراثية وعقد عدة اتفاقيات للتعاون الدولي مع مراكز إقليمية وعالمية متخصصة من مختلف الدول بما فيها استراليا وكندا وقطر والبحرين.

    كما استضاف المركز عدد كبير من الباحثين العالميين المتخصصين في مجال الأمراض الوراثية واستمر التواصل معهم لتحقيق رسالة المركز ورؤيته.

    وعقد المركز ورشة عمل دولية تحت رعاية كريمة من معالي مدير جامعة الملك عبد العزيز لوضع الإستراتيجية العامة للمركز وشارك فيها باحثون عالميون من أشهر المؤسسات البحثية المتخصصة في مجال الأمراض الوراثية. ولا تتوالى إنجازات المركز، و تسير بخط بياني متصاعد ومتسارع بفضل الله تعالى وتوفيقه أولاً ثم بفضل الدعم السخي الذي قدمته سمو الأميرة الجوهرة بنت إبراهيم البراهيم ثم بجهود القائمين على دعم المركز وتشجيعه ومتابعة إنجازاته وعلى رأسهم معالي الدكتور أسامة بن صادق طيب مدير جامعة الملك عبد العزيز .

    ولا ننسى أننا تمكنا بفضل الله من إنشاء قسم أكاديمي مستقل لأول مرة في الجامعة هو طب الأمراض الوراثية كقسم أكاديمي في كلية الطب يقوم بتدريس مادة الوراثة الطبية للطلاب وتدريب الأطباء المقيمين في المستشفى الجامعي.

    وما تمت الإشارة إليه من إنجازات هو أمثلة، إذ أن لدى المركز الكثير من النتاج البحثي  المتخصص والذي يتم تشكيله في إطار خدمة الأسرة والمجتمع وخدمة العلم في سبيل بناء هذا الوطن المعطاء في ظل ، هذا على المستوى الوطني، أما على المستوى العالمي فقد خطى المركز خطوات عديدة باتجاه وضع ركائزه ومكانته العالمية تجسيداً للدور الريادي والقيادي للمملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله ورعاه ولن يتحقق ذلك إلا بالعمل الجاد، ومن ذلك مثلاً ما ذكرناه حول مشروع الفاريوم البشري العالمي ودور المملكة فيه من خلال مركز الأميرة الجوهرة للتميز البحثي في الأمراض الوراثية.

    س4 نبذة عن بعض الدراسات التي قمتم بها في مجال مفهوم ووعي الشباب بفحص ما قبل الزواج

    قمنا بإجراء دراسة عن مفهوم الشباب بفحص ما قبل الزواج واعتقاداتهم في هذا المجال. وقد تمت دراسة شريحة كبيرة تتمثل في (400) شاب و (400) فتاة، ووجدنا أن هناك ما يفوق 70 % من الجامعيين لا يدركون ما معنى نتيجة التحليل. والجدير بالذكر أن هذه النسبة بقيت ثابتة في حال المتزوجين وغير المتزوجين مما أكد وجود نقص في عملية الإرشاد الوراثي قبل إجراء الفحص.

    وقد وجدت الدراسة أن نسبة  63.2 % يؤيدون التدخل القهري في منع الزواج أما الذين لم يؤيدوا هذا فقد أرجعوا ذلك إلى ترك الفرصة للحرية الشخصية.

    ومن الملفت أن نسبة الفتيات اللائي يعين خطورة وجود نتيجة غير متوافقة تفوق نسبة الشباب بكثير. وكذلك كان معظم المؤيدين للتدخل القهري من الفتيات، ولعل ذلك يرجع إلى الشعور العام لدى المرأة أن ولادة طفل مصاب سوف يشكل مأساة بالنسبة للأسرة.
     

    س5 نبذة عن أبحاث أخرى أجريتيها من خلال المركز وتم نشر نتائجها في المجلات العلمية المحكمة

    تم نشر ورقة علمية عن الخطوات الأولى في مشروع الفاريوم البشري، وكذلك بحث عن أحد الأمراض الجلدية الوراثية النادرة وأسبابه الجينية حيث تم نشره في مجلة علمية عالمية.وقد قمنا بدراسة عن أسباب الاختلافات الخلقية لدى حديثي الولادة.

     وقد فاز عضوان من المركز (أنا والأستاذة الدكتورة جميلة قاري) بجائزة التميز في مجال النشر العلمي للعام الجامعي 1429/1430 حيث تم تكريمنا من قبل معالي مدير جامعة الملك عبد العزيز الأستاذ الدكتور أسامة بن صادق طيب  خلال الحفل السنوي لجوائز التميز في البحث العلمي الذي أقامته عمادة البحث العلمي في جامعة الملك عبد العزيز وذلك صباح يوم الثلاثاء 22/11/1430 هـ لتكريم الفائزين والفائزات بجوائز البحث العلمي.

     

    س 6علاقة المركز بالأسرة والمجتمع:

    تشكل الأسرة الوحدة البنائية الأساسية في المجتمع ، لذا تم إيلاء الأسرة كل عناية واهتمام في الجهود البحثية التي يقوم بها المركز، حيث نسعى لتحويل جميع مخرجات ونتاجات البحث العلمي المتخصصة والمعقدة إلى مادة بسيطة متداولة بين الناس بحيث تعيها وتستفيد منها كل الأسر على اختلاف شرائحها الاجتماعية والاقتصادية ومستوياتها العلمية، من خلال نشر وتعميم نتائج الأبحاث وتقديم خدمات الاسترشاد الوراثي للمقبلين على الزواج أو الأسر التي تضم مصابين بالأمراض أو الاختلافات الوراثية وللمهتمين بالأمراض الوراثية من غير المتخصصين .

    كما يقدم المركز خدمة تدريب الأطباء المقيمين وأطباء الامتياز والباحثين وأخصائيي المختبرات في مجال الأمراض الوراثية.

    ولا يترك المركز أي فرصة لتقديم خدماته إلا ويستثمرها بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة لنشر الوعي بخطورة الأمراض الوراثية خاصة في ظل ارتفاع نسبتها في المملكة العربية السعودية . ويضم المركز أربع عيادات متخصصة في مجال الأمراض الوراثية والاسترشاد الوراثي وهذه من أهم ما يميز المركز حيث تركز هذه العيادات على التشخيص المبكر للأمراض الوراثية للتمكن من تقليل المضاعفات، وتمكين بعض الأشخاص الحاملين للأمراض من إنجاب أطفال أصحاء بإذن الله باستخدام التقنيات الحديثة،  وتقديم رعاية متكاملة لبعض المصابين بالأمراض الوراثية. و تطوير تحاليل ما قبل الزواج و تحاليل حديثي  الولادة بناءاً على الأمراض الأكثر شيوعاً

    وإزاء هذه الانجازات فقد حصد المركز (4) جوائز اثنتان منها محليتان واثنتان إقليميتان.

    س7: كيف ترين وعي المجتمع بالأمراض الوراثية؟

    نلمس في السنوات الأخيرة زيادة تدريجية بطيئة بالوعي بالأمراض الوراثية، ولكنها أقل من المستوى المطلوب فلا زال هناك الكثير ممن يتزوجون بالرغم من أن نتيجة تحليل ما قبل الزواج تحذر من عدم التوافق ،كما أن الكثير من السيدات تهمل التخطيط للحمل والمتابعة أثناء الحمل. كما أن زواج الأقارب ما زال في تزايد. وكل هذه العوامل يمكن أن تزيد من نسبة الأمراض الوراثية والاختلافات الخلقية ، بل وعلى العكس يمكن الوقاية من الأمراض لو كان هناك وعياً أكبر.

     وأيضاً من العوامل الاستمرار في الحمل والولادة بعد تقدم سن الوالدين مما قد يؤدي إلى ولادة أطفال مصابين باختلافات في أعداد الكروموسومات.

    س8 برأيك ما سبب إتمام الزواج في بعض الحالات بالرغم من أن تحليل ما قبل الزواج قد أظهر عدم التوافق بين العروسين من الناحية الوراثية؟

    أعتقد أن هذا يرجع لعاملين رئيسيين :

     أحدهما عدم إدراك ماهية التحليل وحجم المسألة، ويرجع هذا إلى عدم الوعي بتفاصيل التحليل، ويمكن تدارك ذلك بتوفير الإرشاد الوراثي الكامل في جميع الأماكن التي يتم فيها عمل التحليل.

    وأما السبب الآخر فهو بنظري يرجع لتوقيت عمل التحليل والذي عادة ما يكون متأخراً، أي بعد أن يتم إعلان الخطبة وتعارف الزوجين وربما حجز قاعة الأفراح وتوزيع بطاقات الدعوة وتكلف المصاريف الكثيرة استعداداً للزواج الأمر الذي يجعل التراجع في هذه المرحلة صعباً خاصة كما قلنا في حال وجود التآلف بين الزوجين أو ربما في بعض المجتمعات وجود وعد بين الآباء لا يمكن التخلي عنه.

    وأقترح أن يتغير موعد عمل التحليل، فيمكن توفيره في مرحلة الدراسة الجامعية وإتاحة الفرصة للشباب والشابات القيام به في فترة العزوبية، وبذلك لا يتقدم الشاب لخطبة فتاة إلا وهما يعرفان وضعهما مسبقاً مما يقلل فرصة الوقوع في الحرج. وفي اضعف الحالات على الأقل عمل التحليل في فترة مبكرة بعد الخطوبة، وفي جميع الأحوال زيادة وعي الشباب وأهاليهم بما يعنيه الفحص.

     

    س9: برأيك كمتخصصة في الأمراض الوراثية: لو تقدم شاب وفتاة يرغبان بالارتباط بالزواج وأجريا التحاليل الطبية اللازمة قبل الزواج، وقد جاءت نتيجة التحاليل بأنهما غير مناسبين لبعضهما من الناحية الجينية وكانا قد استعدا للارتباط وتم حجز قصر الأفراح وتأثيث البيت وإعلان الموضوع لكثير من الأهل والأصدقاء ودفع مبالغ مالية عالية جداً لذلك، فهل تنصحيهما بالارتباط أم بعدمه؟

    الجواب: حيث أن من أهم أهداف الزواج تحقيق السكينة والمودة والرحمة بين الزوجين وبناء الأسرة الصالحة نحو بناء المجتمع، فإن ولادة طفل  - أو أكثر - مصاب بمرض وراثي كالثلاسيميا قد يعيق ذلك، وما قيمة المال الذي صرف لحجز قصر الأفراح مقابل وجود طفل مصاب بخلل وراثي؟ أو ما المشكلة في أن يتراجع الخطيبان عن الشروع في موضوع الزواج خاصة وأن كل منهما يصلح للارتباط بشخص آخر دون وجود احتمال أي مرض وراثي؟ صحيح أن ذلك ليس بالأمر السهل ، إذ أن نظرة المجتمع قد تبدو قاسية وغير منصفة، لكن ذلك أهون من تجاوز نتائج التحاليل الطبية وإنجاب أطفال لديهم اختلافات وراثية، أو في بعض الحالات حدوث نوع من التنافر بين الزوجين فيما بعد قد يؤدي إلى الطلاق أو غيره من الآثار السلبية.

    ومن هنا فإني أدعو إلى عدم الإقدام على أي مشروع زواج أو إعلان الفكرة للأهل والأصدقاء قبل إجراء التحاليل الطبية وفي ذلك تطبيق لتوجيه الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم عندما أوصانا بقضاء حوائجنا بالسر والكتمان.

    س 10 هل للمركز علاقة بالكشف على الجثث المتحللة لمعرفة صاحب الجثة؟

          لا يقوم المركز بهذا الدور الذي يخرج عن نطاق الخدمات المتعلقة بصميم عمل المركز، علماً بأن هناك جهة مختصة بهذه المهمة التي تعتبر ضمن الأبحاث الجنائية.

    س 11 إذا كان هناك إضافات:

    شكر خاص لسمو الأميرة الجوهرة بنت إبراهيم البراهيم أميرة العلم والعطاء على تبرعها السخي ودعمها المادي والمعنوي لهذا الصرح التعليمي والصحي الهام. وانطلاقاً من حرص مركز الأميرة الجوهرة للتميز البحثي في الأمراض الوراثية على تحقيق رسالة جامعة الملك عبد العزيز في أن تكون منارة في المعرفة والتميز المهاري والريادة في التنمية والابتكار والتميز العلمي والبحثي لخدمة المجتمع وبناء الوطن، يسر المركز مشاركة السادة أعضاء وعضوات هيئة التدريس في جامعات المملكة والمؤسسات الأكاديمية والباحثين المهتمين لتقديم مقترحاتهم البحثية ضمن المحاور البحثية التي يختص بها المركز من دراسة: المسببات الجينية للأمراض الوراثية و الوقاية من الأمراض الوراثية و التقنيات الحديثة في تشخيص وعلاج الأمراض الوراثية.

  • adjustحوار الدكتورة جمانة الاعمى في جريدة الاقتصادية
     

    حوار الدكتورة جمانة الاعمى في جريدة الاقتصادية

     
    حوار: نوير الشمري من الرياض


    تؤمن الدكتورة جمانة  يوسف الأعمى رئيس قسم طب الأمراض الوراثية في كليــة الطــب و مديرة مركز الأميرة الجوهرة للتميز البحثي في الأمراض الوراثية في جامعة الملك عبد العزيز في جدة, برؤية الدكتور زويل الحائز على جائزة نوبل للعلوم  القائلة" أننا نكون قد حققنا معنى الثقافة الصحية عندما يفهم كل شخص في المجتمع ما هو الحامض النووي المكوَن للجينات و ما تأثير ذلك على الحياة و الصحة", وتعمل جاهدة لإيصال أفضل ما توصلت إليه أبحاث الجينات لتخدم كل أسرة سعودية في حياتها اليومية.

    حصلت الدكتورة الأعمى على  زمالة الكلية الملكية البريطانية في طب الأطفال في بريطانيا و البورد السعودي وزمالة الكلية الكندية للوراثة الطبية في علم الجينات الإكلينيكي وتلقت العديد من البرامج التدريبية والاكلينكية في جامعات ومستشفيات في بريطانيا وأمريكا وكندا وتقلدت العديد من المناصب الطبية المهمة بعدما أسست أول عيادة للأمراض الوراثية في المنطقة الغربية عام 2005 .

    اختارتها جامعة الملك عبد العزيز في جدة لتترأس مركز الأميرة الجوهرة للتميز البحثي في الأمراض الوراثية وهو أول مركز متكامل يهتم بالأمراض الوراثية ويشارك من خلال فريق عمل متطور في مشاريع عالمية في علم الجينات والذي سيطلق مشروعا هو الأول من نوعه  لفك الشفرة الجينية للسعوديين" الفاريوم " كما أكدت لنا خلال حوار مع "الاقتصادية " وفيما يلي نص الحوار :

    متى فكرت بإنشاء عيادة للأمراض الوراثة في المنطقة الغربية  ؟

    خلال فترة تدريبي بكندا في طب الأمراض الوراثية راودتني أفكار ومخاوف حول عملي في المملكة عند عودتي . فهذا التخصص له خصوصيات وسمات تختلف عن غيره .. كما انه من التخصصات الحديثة نسبيا حتى في الغرب . أيضا التطبيق الصحيح يحتاج إلى تحاليل مكلفة وكثيرا ما تكون نادرة .. والاسترشاد الوراثي بطبيعته يحتاج إلى وقت طويل لكل أسرة.

    عندما أنهيت التدريب واجتزت الامتحانات اختلط الشوق لوطني بالخوف من المسؤولية التي ألقيتها على عاتقي . لكن مع بداية العمل تبدل الخوف والحمد لله إلى حماس لنقل ما تعلمته . وقوبلت جهودي بتعاون كبير من المستشفى الجامعي بإدارة الدكتور عدنان المزروع – آنذاك– واحتضان لأفكاري , فأسست أول عيادة للأمراض الوراثية في يناير 2005 م . وتجاوب الزملاء بتحويل المرضى من مختلف أقسام المستشفى إلى العيادة . وما هي إلا أشهر حتى كانت الخطوة الثانية إنشاء وحدة الأمراض الوراثية , التي استهدفت متابعة المصابين وذويهم , وتوفير الاسترشاد الوراثي , والتواصل مع مراكز التأهيل . وسرعان ما بدأ تحويل المرضى من المستشفيات الأخرى في جدة والمراكز التأهيلية , حيث أصبحت مرجعا للمنطقة الغربية فتوافدت الاستشارات من مختلف القرى والمدن المجاورة وحتى منطقة عسير .
     
    كيف تولدت فكرة إنشاء مركز الجوهرة للتميز البحثي في الأمراض الوراثية  ؟

    إن (( مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة )) كما تقول الحكمة , وهانحن – بحمد الله – سرنا عدة خطوات على المسار الصحيح , وندعوه سبحانه أن يوفقنا لإكمال مسيرة العلم والعطاء لهذا الوطن العزيز ، فعندما اتضح اهتمام الكثيرين بهذا التخصص لمعرفة المزيد عن حالات أبنائهم وكيفية التعامل معها والوقاية من الإصابات المستقبلية .ولحاجة مجتمعنا إلى الوقاية بتعريف مشكلاته المتعلقة بالأمراض الوراثية , تقدمنا بمقترح بحثي دعمته عمادة البحث العلمي بالجامعة , وذلك لعمل مسح لنوعية المشاكل الصحية الوراثية في المنطقة , ومن ثم وضع التوصيات للحد من انتشارها . وعلى هذه الدعامة وبناءاً على نتائج الأبحاث الأولية قمنا بعمل مقترح لإنشاء مركز التميز البحثي في الأمراض الوراثية .

    بعد التحكيم العلمي ومساندة  مدير الجامعة أ. د. أسامة طيب و وزير التعليم العالي د. خالد العنقري , تبنت سمو الأميرة الجوهرة بنت إبراهيم البراهيم الفكرة بتبرعها السخي لإنشاء المركز , وقمنا بوضع الخطط البحثية الإستراتيجية , واستقطاب الكفاءات السعودية وتوفير أحدث التقنيات الحديثة , كذلك عقد الاتفاقيات الدولية مع المراكز العالمية المتخصصة لننهض بالأبحاث في هذا المجال و ليكون أول مركزٍ متكاملٍ للأمراض الوراثية في المملكة، و يتميز بالشمولية حيث يشمل إجراء الأبحاث المتميزة في هذا المجال، وتدريب الكوادر السعودية على مختلف المهارات الخاصة بكل من الأبحاث الوراثية و الرعاية الصحية ذات العلاقة ، والعمل على الحد من انتشار هذه الأمراض إضافةً إلى رعاية المرضى وذويهم.

    ما آلية عمل المركز للحد من انتشار الأمراض الوراثية في المملكة ؟

     من خلال عدة طرق اعتمدنا عليها كأهداف وتتمثل في التشخيص المبكر للأمراض الوراثية للتمكن من تقليل المضاعفات، تمكين بعض الأشخاص الحاملين للأمراض من إنجاب أطفال أصحاء بإذن الله باستخدام التقنيات الحديثة،  تقديم رعاية متكاملة لبعض المصابين بالأمراض الوراثية،  التثقيف الصحي الخاص بالأمراض الوراثية و طرق الوقاية لأفراد المجتمع خاصة بين المقبلين على الزواج،  تطوير تحاليل ما قبل الزواج و تحاليل حديثي  الولادة بناءاً على الأمراض الأكثر شيوعاً، تدريب الكوادر السعودية في الاسترشاد الوراثي و رعاية مرضى الأمراض الوراثية، اكتشاف طفرات وراثية و جينية لبعض الأمراض الوراثية الشائعة في المنطقة.

    ما هي نسبة الإصابة بالأمراض الوراثية ؟

     تختلف هذه النسبة من دولة لأخرى . مثلاً في الدول العربية بصفة عامة يولد 3 أطفال لكل 100 باختلاف خلقي أو مرض وراثي مؤد إلى إعاقة بدنية أو عقلية ولكن هذه النسبة ترتفع في كثير من دول العالم . وقد دلت آخر إحصاءات أن النسبة في المملكة تتراوح ما بين 7-8% وهذا الرقم يفوق ضعف المعدل العالمي . ولم يسبق المملكة في هذه النسبة المرتفعة إلا دولة السودان الشقيق . ويرجع جزء من هذا الارتفاع إلى زيادة  نسبة زواج الأقارب . أما في الدول الغربية فأيضاً هناك التشخيص المبكر والوقاية من ولادة الأطفال المصابين في بعض الأحيان وأكثر أنواع الأمراض الوراثية انتشاراً في المملكة فهي الأمراض ذات الوراثية المتنحية خاصة الأمراض التي تؤدي إلي تكسر الدم وأمراض الإستقلاب والأمراض العصبية المختلفة . كما تكثر الاختلافات الخلقية العديدة العوامل مثل عيوب القلب والجهاز العصبي والجهاز الهضمي والفك وغير ذلك . كما أن نسبة الإصابة بالسرطان الوراثي وخاصة سرطان الثدي والأمعاء مرتفعة ولكن لا توجد إحصاءات كافية عن نوعية الوراثة في هذه الحالة إلا أنه يعتقد أنها خليط من الوراثة السائدة والمتعددة العوامل

    وصفت المركز بالشمولية كونه يقدم خدمات صحية إلى جانب الأبحاث العلمية،ما هي هذه الخدمات ؟

    يقدم المركز العديد من الخدمات الصحية المجانية المتعلقة بالأمراض الوراثية، وذلك من خلال:عيادة الأمراض الوراثية: يتم فيها استقبال الحالات المحولة من مختلف أقسام المستشفى الجامعي مثل طب الأطفال والنساء والولادة والعظام والعيون والأنف والأذن والحنجرة وجراحة الأعصاب وغيرها، بالإضافة إلى الحالات المحولة من المستشفيات الأخرى في المنطقة ، وكذلك المناطق المجاورة، ويتم فيها تشخيص الحالات الوراثية لجميع المراحل العمرية.

    وعيادة متلازمة داون وهي أول عيادة من نوعها في المملكة تأسست منذ نهاية عام 2005 حيث تم تأسيسها على طراز عيادات داون الموجودة في شمال أمريكا و يتلقى فيها المريض بزيارة واحدة جميع الخدمات من فحص الأطفال والاسترشاد الوراثي والمتابعة لمنع المضاعفات وفحص العيون والأذن والقلب وزيارة أخصائية التغذية والأخصائية الاجتماعية مع فرص التثقيف عن المرض ومقابلة المصابين الآخرين وذويهم، وكذلك ربطهم بمراكز التأهيل ومساعدتهم للالتحاق بها.


    هل هناك خدمات خاصة بالمقبلين على الزواج أو ممن لديهم أمراض وراثية؟

    يقدم  المركز من خلال وحدة الاسترشاد الوراثي خدمات للأسر التي تحتاج لاسترشاد وراثي مفصل، ومن ذلك المقبلين على الزواج، وخاصة في ظل وجود زواج الأقارب والأسر التي تنوي القيام بــ (PGD) وهي عملية التلقيح الصناعي بعد اختيار النطفة الغير مصابة بالمرض الوراثي في أسرة ما وكذلك الاسترشاد الوراثي في حالة الأسر التي تحتاج لإجراء تحاليل جينية للعينات بالإضافة لعمل مواعيد مراجعة بعد الوفاة  لمن توفي لهم طفل بسبب مرض وراثي؛ ليتسنى لهم معرفة سبب الوفاة واحتمال الإصابة في حمل آخر، بالإضافة إلى طرق الوقاية وغير ذلك.

    أما عيادة متابعة الحمل فتتخصص بمعاينة السيدات اللاتي يكشف فحصهن عن حمل طفل مصاب بعيوب خلقية، وذلك يعطيهن الفرصة للاستفادة من الاسترشاد الوراثي في مرحلة مبكرة وإعدادهن نفسياً للتعامل مع الجنين وكذلك إعطائهن الفرصة لأخذ الإجراءات اللازمة حيال ذلك.

     إلى ماذا يهدف  مشروع " الفاريوم  السعودي" الذي يعتزم المركز إطلاقه على اثر مشاركة لك في محاضرة عن دور المملكة في اكتشاف الفاريوم البشري في المؤتمر العالمي " مشروع الفاريوم البشري"  في اسبانيا في نهاية عام 2008؟


    يعتزم مركز الأميرة الجوهرة للتميز البحثي في الأمراض الوراثية تنفيذ مشروع دراسة الفاريوم  السعودي  من خلال إقامة مجموعة عمل تمثل دور المملكة في فك شفرة الفاريوم البشري ضمن الدول الأخرى، ويأتي مشروع الفاريوم كخطوة متطورة لمشروع الجينيوم الذي تم اكتشافه في العقد الماضي ، وتكمن أهمية المشروع في التعرف على الطفرات الجينية لدى السعوديين بدلاً من الاعتماد على نتائج دراسات الغرب والتي تجرى على مصابين قد يكون لديهم طفرات مختلفة ، مما يمهد مستقبلاً لإنتاج أدوية تتلاءم مع طبيعة الأمراض الوراثية للمصابين في المملكة بإذن الله .

    واستضاف مركز الأميرة الجوهرة للتميز البحثي رئيس هذا المشروع العالمي  أ.د.  ريتشارد كوتون في مارس 2009 حيث قام بإلقاء المحاضرات عن هذا المشروع العالمي وكذلك عقد ورشة عمل لشرح كيفية مشاركة المركز في المشروع وفتح باب التعاون للمراكز البحثية والمستشفيات التعليمية الأخرى في المنطقة . وقد أشار سعادته إلى المحاضرة التي قدمتها في المؤتمر العالمي الذي أقيم في مدينة كوستا برافا الاسبانية والتصور الذي رسمته لهذا المشروع الهام . كما كنت قد شاركت معه في عدة دول أخرى بورقة علمية تم نشرها في أحد المجلات العلمية. وقد دعيت لإعطاء محاضرة أخرى في المؤتمر القادم لمشروع الفاريوم البشري والذي يعقد في باريس بعد عدة أشهر بإذن الله .

    كما سيتم إنشاء مجموعات عمل أخرى تعني بأبحاث أخرى في مجال الأمراض الوراثية على صعيد محلي وعالمي . وقد تمت بعض الاتصالات المبدئية مع عدة مراكز عالمية .


    هل من كلمة أخرى تودين إضافتها؟

    أود أن انتهز هذه الفرصة لأشكر صاحبة السمو الأميرة الجوهرة بنت إبراهيم البراهيم, أميرة العلم والعطاء التي لا تألو جهدا في مساندة كل ما من شأنه الارتقاء بالمجتمع السعودي على دعمها السخي ماديا ومعنويا كذلك والتشجيع المستمر من سموها وسهولة التواصل معها. كما أشكر الداعمين اللذين ساهما في تحويل الحلم إلى حقيقية كل في مجاله , معالي وزير التعليم العالي ومعالي مدير جامعة الملك عبد العزيز.
     
  • adjustحوار الدكتورة جمانة الاعمى في جريدة المدينة

    حوارالدكتورة جمانة الاعمى في جريدة المدينة


    حوار صحيفة المدينة – ربا عبد العال

    د.جمانة بنت يوسف الأعمى/ أستاذ مساعد واستشارية طب الأطفال و الأمراض الوراثية/ مديرة مركز الأميرة الجوهرة للتميز البحثي في الأمراض الوراثية، ورئيسة قسم طب الأمراض الوراثية بكلية الطب – جامعة الملك عبد العزيز ، زميلة الكلية الكندية للوراثة الطبية.

    س 1 كم تبلغ نسبة الإصابة بالأمراض الوراثية في المملكة وما هي أكثر هذه الأمراض شيوعاُ ؟

    تختلف هذه النسبة من دولة لأخرى ، مثلاً بصفة عامة يولد 3 أطفال لكل 100 باختلاف خلقي أو مرض وراثي مؤدي إلى إعاقة بدنية أو عقلية ولكن هذه النسبة ترتفع في كثير من دول العالم . ويرجع جزء من هذا الارتفاع إلى زيادة  نسبة زواج الأقارب . أما في الدول الغربية فأيضاً هناك التشخيص المبكر والوقاية من ولادة الأطفال المصابين في بعض الأحيان وأكثر أنواع الأمراض الوراثية انتشاراً في المملكة فهي الأمراض ذات الوراثية المتنحية خاصة الأمراض التي تؤدي إلي تكسر الدم وأمراض الإستقلاب والأمراض العصبية المختلفة . كما تكثر الاختلافات الخلقية العديدة العوامل مثل عيوب القلب والجهاز العصبي والجهاز الهضمي والفك وغير ذلك . كما أن نسبة الإصابة بالسرطان الوراثي وخاصة سرطان الثدي والأمعاء مرتفعة ولكن لا توجد إحصاءات كافية عن نوعية الوراثة في هذه الحالة إلا أنه يعتقد أنها خليط من الوراثة السائدة والمتعددة العوامل.

    هناك نوعان من الإحصاءات: فالبحثية منها تظهر أن نسبة الأمراض الوراثية تراوح بين 3 و 5 في المائة، وهناك بحث خاص قمنا به هنا في المنطقة بناءاً على عدد كبير من مواليد المنطقة على مدى سنة و 3 أشهر وكانت النسبة 3.5 في المائة. فالسعودية ما زالت في المعدل الطبيعي. وقد قامت منظمة الصحة العالمية عام 2009 بعملية إحصائية أظهرت الدول بترتيب الإصابة بالأمراض الوراثية فظهرت السعودية بنسبة 7 في المائة وهي أعلى من نتيجة أبحاثنا وكانت أعلى نسبة إصابة في دولة السودان الشقيق.

    س 2 برأيك ما هي ابرز الأمراض الوراثية الصعبة الشائعة أو النادرة التي قد يتوجب فيها منع الزواج أو الإنجاب تفادياً لعدم إنجاب طفل مصاب بها ؟

    لدينا الكثير من الأمراض وعلى رأسها مجموعة أمراض الدم الوراثية ومجموعة الميتابولك أو ما يخص العمليات الكيميائية أو ما يعرف بالأيض، والأمراض الوراثية التي تصيب الجهاز العصبي. أما تحليل ما قبل الزواج فهو يفحص نوعين من الأمراض وهي الأمراض الوبائية كأمراض الكبد والإيدز وأمراض تكسر الدم الوراثية وهي الأنيميا المنجلية وأنيميا حوض البحر الأبيض المتوسط.. ومن المهم التوضيح أنه إذا كان تحليل ما قبل الزواج سليماً فهذا يعني أن المقبلين على الزواج لا يتوقع إصابة أطفالهما بهذه الأمراض التي تم التحليل لها ولكن لا يعني خلوهم من بقية الأمراض الوراثية، مثل أمراض الأعصاب الوراثية أو أمراض الجهاز الهضمي على سبيل المثال.

    ولا نرى التدخل القهري في منع الزواج في أي حال، ولكن التثقيف ونشر الوعي وتوفير الإرشاد الوراثي الصحيح المتكامل الذي يمكن معه اتخاذ القرار المناسب لكل أسرة.

    س 3 ما هي ابرز الأمراض الوراثية في المملكة التي يعتبر زواج الأقارب من أهم أسباب حدوثها ؟

    بصفة عامة فإن زواج الأقارب يزيد من احتمالية مجموعتين من الأمراض: الأمراض الوراثية التي تنتقل عن طريق الوراثة الجينية المتنحية، مثل مرض الثلاسيميا والأنيميا المنجلية وغيرهما.

    وإن طفرة الأنيميا المنجلية موجودة لدى 20 – 30 في المائة من سكان المنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية مما يؤدي إلى وجود مرضى يعانون من فقر الدم المنجلي بنسبة 1.5 – 2 % من السكان.

    أما المجموعة الأخرى التي تكثر في أبناء الأقارب: فهي الأمراض المتعددة العوامل مثل الاختلافات الخلقية كالشفة الأرنبية مثلاً وعيوب القلب وغيرها أو الأمراض متعددة العوامل التي تظهر في الكبار مثل مرض السكري.

    س 4 هل يعتبر التوحد مرض وراثي أم خلل جيني وهل هناك أبحاث مهتمة بمرض التوحد في المملكة ؟

    لا يوجد سبب معروف لهذا النوع من الإعاقة، لكن الأبحاث الحالية تربطه مع عدة عوامل مثل: الاختلافات البيولوجية والعصبية للمخ، وتناول العقاقير الضارة أثناء الحمل، وملوثات البيئة مثل المعادن السامة كالزئبق والرصاص، وغيرها من العوامل إضافة إلى بعض الأسباب الوراثية.

    وبالرغم من الدراسات الكثيرة حول هذا الموضوع إلا أنه لم يتم تحديد جين واحد مسبب ولكن تفاعل مجموعة من المورثات مع بعض العوامل البيئية.

    ويقوم حالياً بعض الطلبة بدراسة الأسباب المؤدية إلى التوحد في شريحة من الأطفال السعوديين تحت إشراف مركز الأميرة الجوهرة للتميز البحثي في الأمراض الوراثية.

    س 5 بصفتك مديرة مركز الأميرة جوهرة للتميز البحثي في الأمراض الوراثية ما هي أخر الأبحاث التي توصلتم لها وما هي أكثر الأمراض الوراثية التي يركز المركز للبحث فيها في الوقت الحاضر؟  

    الأبحاث عدة، منها ما يتعلق بمدى فاعلية فحص ما قبل الزواج والعوائق التي تعترضه، وأبحاث عن أنواع الاختلافات الخلقية لدى المواليد والأطفال إضافة إلى أبحاث خاصة بمتلازمات محددة مثل داون ونونان والترهل الجلدي لدى الأطفال.

    وقد أنشأ المركز عدة وحدات بحثية منها وحدة مشروع الفاريوم البشري العالمي الذي يهدف إلى إنشاء قاعدة بيانات جينية تخدم الفرد السعودي، ووحدة دراسة المؤثرات البيئية على حيوانات التجارب في مرحلة الأجنة، وتقوم هذه الوحدة بدراسة وتقييم تأثير تعرض الأمهات لملوثات البيئة المختلفة والموجودة في البيئة السعودية، سواء كانت ملوثات هوائية أو ملوثات مائية أو ملوثات أطعمة، وذلك أثناء فترة ما قبل الحمل أو أثناء الحمل على نمو وتطور الأجنة في حيوانات التجارب و اكتشاف أي عيوب خلقية، سواء كانت شكلية أو تركيبية أو وظيفية في الأجنة والمواليد، ومحاولة تتبع المواليد في المراحل الأولى من الطفولة؛ لاكتشاف ظهور أي مشاكل صحية نتيجة تعرض الأمهات لهذه الملوثات. ويشرف عليها فريق متكامل من أخصائيي علم الأجنة بالتعاون مع استشاري الأمراض الوراثية والاختلافات الخلقية.

    لقد شكّل مركز الأميرة الجوهرة للتميز البحثي في الأمراض الوراثية نموذجاً لعطاء جامعة الملك عبد العزيز بكل تاريخها ومشوارها العريق برؤيتها التي تمتاز بالتكامل والشمولية، حيث أن المجال البحثي من أهم المفاصل التي تقوم عليها الجامعة.

    ولذلك فقد استقطب المركز العديد من الكفاءات الوطنية والعالمية في مجال البحث العلمي في الأمراض الوراثية .

    وهناك وحدة الأبحاث الجينية  ، التي تنظر إلى مسببات الأمراض الوراثية لدى السعوديين وغيرهم ومن الأمثلة: المشروع العالمي لمرضى السكر من النوع الثاني والتقنيات البحثية لاكتشاف الجينات المسببة له و أبحاث الأسباب الوراثية لأمراض الكلى في الأطفال. وكذلك السباب الوراثية لاضطرابات القلب التي قد تؤدي إلى الموت المفاجئ.

    ونتيجة لهذا التطور في مجال التأسيس للأبحاث في مجال الأمراض الوراثية فقد كان للمركز إنجازات عديدة تحدثت عنها وسائل الإعلام المحلية والعالمية.

    فلقد تم نشر ورقة علمية عن الخطوات الأولى في مشروع الفاريوم البشري، وكذلك بحث عن أحد الأمراض الجلدية الوراثية النادرة وأسبابه الجينية حيث تم نشره في مجلة علمية عالمية.وقد قمنا بدراسة عن أسباب الاختلافات الخلقية لدى حديثي الولادة.

     وقد فاز عضوان من المركز (الأستاذة الدكتورة جميلة قاري والدكتورة جمانة الأعمى) بجائزة التميز في مجال النشر العلمي للعام الجامعي 1429/1430 حيث تم تكريمنا من قبل معالي مدير جامعة الملك عبد العزيز الأستاذ الدكتور أسامة بن صادق طيب  خلال الحفل السنوي لجوائز التميز في البحث العلمي الذي أقامته عمادة البحث العلمي في جامعة الملك عبد العزيز وذلك يوم الثلاثاء 22/11/1430 هـ لتكريم الفائزين والفائزات بجوائز البحث العلمي.

    س 6 ما هي أخر المستجدات في علم الهندسة الوراثية وتصحيح الجين المسبب للأمراض الوراثية كالمتلازمات وغيرها  ؟

    بالرغم من السنوات الطويلة في إجراء الأبحاث التي تهدف إلى إيجاد حل لتغيير الطفرة المسببة للأمراض الوراثية إلا أن العقبات كثيرة. وقد تم التوصل إلى العلاج باستخدام الجين البديل في أحد أمراض ضعف المناعة الطبيعية وسرعان ما تم منعه حيث ظهرت بعض المضاعفات الشديدة التي أدت إلى وفاة أحد الأطفال المعالجين. ولا زال العمل مستمراً لإيجاد الحل الجذري لاستبدال الجين المصاب بجين سليم عن طريق استخلاص الجين السليم أو تصنيعه ثم زرعه في ناقل يمكنه التداخل مع نواة خلايا المصاب حتى يتكاثر فيها.

    ومن المعوقات لمثل هذا العلاج صعوبة الوصول إلى العضو الذي يحتاج العلاج في بعض الأحيان وكذلك تصنيع كميات وفيرة من الجين خاصة وأن دورة الحياة الطبيعية لكثير من الخلايا تقضي إلى تبدل الخلايا القديمة بأخرى حديثة ويستدعي هذا إعادة العلاج بصورة متكررة، وأخيراً إيجاد الناقل المناسب، ولذلك فإن الأبحاث الجارية حالياً تبحث عن طرق مبتكرة لتجنب جميع هذه العقبات ، وسيحقق إيجاد العلاج الجيني المناسب المتكامل ثورة في علاج الأمراض الوراثية.

    س 7 ما هي التأثيرات العكسية المستقبلية التي تحدث للطفل المصاب بمرض وراثي في حالة عدم تشخيصه وعلاجه بصورة مبكرة ؟

    التشخيص المبكر سواء أثناء فترة الحمل أو بعد بوقت قصير من الولادة يمكن أن يفيد الطفل كثيراً من حيث التدخل المبكر وتفادي المضاعفات ووضع خطة للمتابعة والعلاج. وهو يفيد أيضاً في وضع مخطط التأهيل والدراسة في حالة الأمراض التي تؤثر على الفهم والإدراك. كما أنه مهم لمساعدة الأسرة في التخطيط للحمل المقبل.

    س 8 برأيك إلي أي مدى أصبح الاهتمام والوعي بالمرض الوراثي من حيث البحث العلمي والتشخيص والعلاج في المجتمع السعودي ؟

    نلمس في السنوات الأخيرة زيادة تدريجية بطيئة بالوعي بالأمراض الوراثية، ولكنها أقل من المستوى المطلوب فلا زال هناك الكثير ممن يتزوجون بالرغم من أن نتيجة تحليل ما قبل الزواج تحذر من عدم التوافق ،كما أن الكثير من السيدات تهمل التخطيط للحمل والمتابعة أثناء الحمل. كما أن زواج الأقارب ما زال في تزايد. وكل هذه العوامل يمكن أن تزيد من نسبة الأمراض الوراثية والاختلافات الخلقية ، بل وعلى العكس يمكن الوقاية من الأمراض لو كان هناك وعياً أكبر.

     وأيضاً من العوامل الاستمرار في الحمل والولادة بعد تقدم سن الوالدين مما قد يؤدي إلى ولادة أطفال مصابين باختلافات في أعداد الكروموسومات.

    وقد قمنا بإجراء بحث يدرس أسباب الاستمرار في الزواج بالرغم من عدم التوافق في نتيجة تحليل ما قبل الزواج، ويبدو من النتائج أن ذلك يرجع لعدة أسباب منها إجراء التحليل في فترة متقدمة (أي قبيل الزفاف وقد شرع العروسان بجميع التجهيزات) وكذلك عدم توفر الاسترشاد الوراثي الوافي قبل التحليل وعدم الدراية بحقيقة عواقب تجاهل النتائج.

  • adjustحوار الدكتورة جمانة الاعمى في جريدة عكاظ

    حوار الدكتورة جمانة الاعمى في جريدة عكاظ

    د.جمانة بنت يوسف الأعمى/ أستاذ مساعد واستشارية طب الأطفال و الأمراض الوراثية/ مديرة مركز الأميرة الجوهرة للتميز البحثي في الأمراض الوراثية، ورئيسة قسم طب الأمراض الوراثية بكلية الطب – جامعة الملك عبد العزيز ، زميلة الكلية الكندية للوراثة الطبية.

    1 – بداية نود معرفة نبذة مختصرة عن سيرتك العلمية؟

    تخرجتُ من كلية الطب في جامعة الملك عبد العزيز، والتحقت بقسم طب الأطفال في الكلية ذاتها. تدربت في تخصص طب الأطفال وحصلت على كل من البورد السعودي وزمالة الكلية الملكية البريطانية، ثم أبتعثت إلى كندا للتخصص في طب الأمراض الوراثية وحصلت على البورد الكندي في الأمراض الوراثية .

    2 – لماذا تخصصتي في الأمراض الجينية أو الوراثية تحديداً؟

    الاحتياج كبير في مجتمعنا لهذا التخصص النادر حيث تعد مواليد المملكة من أكثر دول العالم إصابة بالأمراض الجينية والاختلافات الخلقية، وقد تصل نسبة إصابة المواليد من 5 – 8% ويمثل هذا ضعفين إلى ثلاثة أضعاف ما هو عليه الحال في دول أخرى من العالم.

    3 – ما أبرز الصعوبات التي واجهتك في تخصص الأمراض الوراثية ؟ وكيف تغلبتي عليها ؟

    الصعوبات عدة: منها ما يتعلق بطبيعة التخصص بشكل عام، ومنها ما يتعلق بخصوصيات مجتمعنا، ومنها ما يخص الإمكانيات المتاحة.

     فبشكل عام وجدت بعض الصعوبات وخاصة في بداية الأمر، فالكثير من الزملاء الأطباء في تخصصات أخرى لم يكونوا يدركون ماهية هذا التخصص، وكيف يمكن أن يخدم المرضى وذويهم. وقد تغلبنا على هذه الصعوبة بنشر الوعي بين الأطباء، فكنت أعطي المحاضرات في مختلف المستشفيات والتخصصات.

     ومن الصعوبات كذلك عدم توفر جميع الإمكانات من ناحية التشخيص المخبري حيث أن عمل هذه التحاليل مكلف جداً، وقد تغلبنا على جزء كبير من هذا بفضل الدعم السخي لسمو الأميرة الجوهرة بنت إبراهيم البراهيم بدعم إنشاء مركز التميز البحثي الذي يحمل اسمها.

    أما فيما يخص طبيعة التخصص فكثير من هذه الأمراض المستعصية تستفيد من التأهيل المبكر وعلاج النطق والعلاج الطبيعي والوظيفي ولكثرة المصابين يصعب توفير أفضل الخدمات لكل واحد منهم.

    4 – كيف ترين وعي المجتمع بالأمراض الوراثية؟

    نلمس في السنوات الأخيرة زيادة تدريجية بطيئة بالوعي بالأمراض الوراثية، ولكنها أقل من المستوى المطلوب فلا زال هناك الكثير ممن يتزوجون بدون إجراء التحليل الطبي اللازم قبل الزواج بالرغم من أن تحليل ما قبل الزواج يحذر من عدم التوافق ،كما أن الكثير من السيدات تهمل التخطيط للحمل والمتابعة أثناء الحمل. كما أن زواج الأقارب ما زال في تزايد. وكل هذه العوامل يمكن أن تزيد من نسبة الأمراض الوراثية والاختلافات الخلقية ، بل وعلى العكس يمكن الوقاية من الأمراض لو كان هناك وعياً أكبر.

     وأيضاً من العوامل الاستمرار في الحمل والولادة بعد تقدم سن الوالدين مما قد يؤدي إلى ولادة أطفال مصابين.

    5 – ما أهم الإنجازات التي حققتيها في هذا المجال؟

    ربما نقسم الإنجازات إلى أنواع: منها ما هو أكاديمي وبحثي ومنها ما هو كلينيكي ومنها ما هو اجتماعي.

    فمن الناحية الكلينيكية: قمنا بتأسيس عيادة للأمراض الوراثية في المستشفى الجامعي، وتأسيس عيادة متلازمة داون وتأسيس وحدة الأمراض الوراثية ومن ثم قسم أكاديمي مستقل لأول مرة في الجامعة هو طب الأمراض الوراثية كقسم أكاديمي.

     أما من الناحية الأكاديمية: فقد قمنا بتثقيف الأطباء والعاملين في القطاع الصحي عن الأمراض الوراثية، وكيفية الانتباه إلى إمكانية وجود مرض وراثي للتخصصات الأخرى، كما قمنا بإعطاء المحاضرات للتخصصات المختلفة مثل تخصص الصيدلة وكلية طب الأسنان إضافة لكلية الطب والمستشفيات.

     أما من الناحية البحثية فقد قمنا بنشر مجموعة من الأبحاث التي تخص الأمراض الوراثية في العديد من المجلات العلمية والعالمية.

     وأخيراً من الناحية الاجتماعية: نقوم بمجهودات لنشر الوعي الصحي عن الأمراض الوراثية وطرق الوقاية منها والتعامل معها، ومن ذلك المشاركة بمحاضرات تثقيفية وعمل الكتيبات والنشرات التثقيفية، والمشاركة في المعارض التثقيفية مثل معرض المرأة الخليجية. ولعل أهم هذه الانجازات كلها هو إنشاء مركز الأميرة الجوهرة للتميز البحثي في الأمراض الوراثية .

    6- كيف ساعد مركز الأميرة الجوهرة للتميز البحثي في الأمراض الوراثية في التغلب على هذه المصاعب وخدمة المجتمع ؟

    أ-  كانت نواة المركز هي وحدة الأمراض الوراثية التي أنشأناها سابقاً في المستشفى الجامعي والتي كانت تقوم بالمهام المختلفة الأكاديمية والإكلينيكية والاجتماعية . إلا أنه حين تنبت سمو الأميرة الجوهرة بنت إبراهيم البراهيم دعم إنشاء المركز تمكنا من التوسع المطلوب في تقديم الخدمات المتعلقة بالأمراض الوراثية .

    ب -  يقوم المركز الآن باحتضان جميع هذه الانجازات ودعمها، وكذلك استقطاب المتميزين من السعوديين والعالميين في هذا المجال لتكون كلها في النهاية في خدمة المجتمع السعودي، إضافة إلى إمكانية التدريب في مجالات المركز المختلفة للأطباء والمعيدين والممرضات والفنيين في مجالات المركز المختلفة.

     ومع إنشاء المركز استطعنا التوسع في الشراكات البحثية العالمية مع مراكز مختلفة في كل من أمريكا وكندا وماليزيا وبعض دول الخليج.

    ج - وبتشجيع كلاً من معالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد العنقري ومعالي مدير جامعة الملك عبد العزيز الأستاذ الدكتور أسامة طيب والدعم لسمو الأميرة الجوهرة تحددت أهداف المركز في نشر الوعي الثقافي فيما يخص الأمراض الوراثية وعمل الأبحاث والمشاريع التي تهتم بالحد من هذه الأمراض .

    7 – ما هي الدراسات والأبحاث التي ينفذها مركز الأميرة الجوهرة تحت إشرافك طلاب وطالبات الطب؟

    الأبحاث عدة، منها ما يتعلق بمدى فاعلية فحص ما قبل الزواج والعوائق التي تعترضه، وكذلك بحث عن المراهقة لدى المتأخرين عقلياً وأبحاث عن أنواع الاختلافات الخلقية لدى المواليد والأطفال إضافة إلى أبحاث خاصة بمتلازمات محددة مثل داون ونونان والترهل الجلدي لدى الأطفال.

    وقد أنشأ المركز عدة وحدات بحثية منها وحدة دراسة مشروع الفاريوم البشري الذي يدرس الفروقات بين الجينات في مختلف الشعوب، ووحدة دراسة المؤثرات البيئية على حيوانات التجارب في مرحلة الأجنة، ومشروع دراسة الأسباب الجينية لمرضى السكري من النوع الثاني.

    8 – ما هي الرسالة التي تودين إيصالها للمجتمع من خلال دراسات وأبحاث الأمراض الوراثية؟

    تهدف أبحاثنا لاكتشاف أسباب الأمراض الوراثية والاختلافات الخلقية في المملكة حتى نتمكن من الحد من انتشارها أو على الأقل التشخيص المبكر ،والذي من دوره تخفيف حدة الإصابة.

    9 – ما هي تطلعاتك للمتخصصين في هذا المجال؟

    التطلعات كثيرة، وما زلنا في أول الطريق، لكنه طريق جميل، ويمكن أن يوصلنا إلى هدف نبيل يخدم المجتمع العزيز، وأتطلع لأن يزداد عدد المتخصصين في هذا المجال، وبالتالي عدد عيادات الأمراض الوراثية، وأن تضيف لقائمة تحاليل ما قبل الزواج وتحاليل حديثي الولادة.

  • adjustلقاء جريدة عكاظ - زاوية انثى

    لقاء عكاظ زاوية أنثى

    مهمات في مواجهة الأمراض الوراثية

     زين عنبر ـ جدة

    الدكتورة جمانة يوسف الأعمى، أستاذ مساعد ومدير مركز الأميرة الجوهرة للتميز البحثي في الأمراض الوراثية، ورئيسة قسم طب الأمراض الوراثية في كلية الطب جامعة الملك عبد العزيز في جدة، تحمل مسؤولية نشر الوعي في المجتمع بالأمراض الوراثية، حيث ترى أن في الأعوام الأخيرة حملت زيادة تدريجية أقل من المطلوب للتوعية بالأمراض الوراثية، وتعتقد أن كثيرا من السيدات تهمل التخطيط والمتابعة أثناء الحمل، إلى جانب أن زواج الأقارب ما زال في تزايد، وفي قناعتها أن هذه العوامل تزيد من نسبة الأمراض الوراثية والعيوب الخلقية، وترى الأعمى أنه يمكن الوقاية من الأمراض بالوعي، حيث تعد مواليد المملكة من أكثر دول العالم إصابة بالأمراض الجينية والاختلافات الخلقية، وتصل نسبة إصابة المواليد بهذه الأمراض ما بين 5 و 8 في المائة، وهذه النسبة تمثل ضعفين أو ثلاثة أضعاف لما عليه الحال في دول أخرى. 
    عن الصعوبات التي تواجهها في هذا المجال تقول: إن الصعوبات عديدة منها ما يتعلق بطبيعة التخصص بشكل عام، ومنها ما يتعلق بخصوصيات مجتمعنا، ومنها ما يخص الإمكانيات المتاحة. 
    وتضيف بشكل عام وجدت بعض الصعوبات وخاصة في بداية الأمر، فالكثير من الزملاء الأطباء في تخصصات أخرى لم يكونوا يدركون ماهية هذا التخصص، وتغلبنا على هذه الصعوبة بنشر الوعي بين الأطباء، فكنت أقدم المحاضرات في مختلف المستشفيات والتخصصات، ومن الصعوبات كذلك عدم توافر الإمكانات التشخيص المخبري، حيث أن عمل هذه التحاليل مكلف جداً.
    وحول الإنجازات التي تحققت في هذا المجال تقول الأعمى: هناك إنجاز على عدد من المستويات منها الأكاديمي والإكلينيكي حيث تأسست عيادة للأمراض الوراثية في المستشفى الجامعي، وعلى المستوى الاجتماعي نبذل مجهودات لنشر الوعي الصحي عن الأمراض الوراثية وطرق الوقاية منها والتعامل معها، ومن بين ذلك تنظيم محاضرات تثقيفية، طبع الكتيبات والنشرات التثقيفية، والمشاركة في المعارض التثقيفية مثل معرض المرأة الخليجية. ولعل أهم هذه الانجازات جميعها هو إنشاء مركز الأميرة الجوهرة للتميز البحثي في الأمراض الوراثية، ونتطلع إلى زيادة المختصين في هذا المجال وعيادات الأمراض الوراثية.

أرسل الصفحة لصديق إطبع هذه الصفحة أبلغ عن خطأ في الصفحة أضف رابط الصفحة لموقعك
آخر تحديث 3/21/2018 1:02:09 PM